قال تعالى “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ” رمضان على الابواب وقد اقتربنا من نهاية شهر شعبان المبارك من العام الهجرى 1443 فاللهم بلغنا رمضان لا فاقدين ولا مفقودين واعنا على صيامه وقيام ليله وتقبله منا واجعلنا من عتقائك فيه من النيران .
ولكن تعالوا نتأمل الآية العظيمة التى فرض الله فيها الصيام :
بدأت الآية بندآء من الله العظيم سبحانه وتعالى والمنادى ,هم المؤمنون ولم يقل سبحانه يا ايها الذين اسلموا لأن الإيمان هو مرتبة أعلى من الاسلام . فالإيمان هو ما وقر في القلب وصدقه العمل .يا أيها الذين أمنوا كتب عليكم الصيام
والمؤمن هو من تكون العبادات عنده طاعات وليست عادات . لذلك وجه الله سبحانه وتعالى النداء للمؤمنين .
ثم قال تعلى كتب عليكم أى فرض عليكم وقد ورد هذا التعبير في القرآن الكريم فى أكثر من موضع بهذا المعنى .
ماذا كتب علينا يارب ؟يا أيها الذين أمنوا كتب عليكم الصيام
كتب عليكم الصيام . ولكن ما هو الصيام ؟ وعلى من يفرض الصيام ؟
الصيام : في اللغة هو الامساك عن الشئ والامتناع عنه .
ويمكن ان يكون الصيام عن الكلام كما اورد فى القرآن الكريم عن السيده مريم عليها السلام
إِنّي نَذَرتُ لِلرَّحمـنِ صَومًا فَلَن أُكَلِّمَ اليَومَ إِنسِيًّا)
الصيام شرعا هو الامساك عن الطعام والشراب والجماع وكل المفطرات من طلوع الفجر الى غروب الشمس .
على من يجب الصيام ( شروط الصيام )
1- الاسلام : لابد ان يكون الشخص مسلما فلا يفرض الصيام بشكله هذا على غير المسلم .
2- العقل : فلابد ان يكون المسلم عاقلا لكي يفرض عليه الصيام . فالذي ذهب عقله تسقط عنه الفرائض .لأن العقل منوط بالتكلبف .
4- القدرة : على الصيام قال تعلي” وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ” أي الذين يجدون مشقة شديدة في الصيام فعليهم الفدية وهي إطعام مسكين .
5- الإقامة : فلا صيام للمسافر لقوله تعلى “ فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر “
6- الخلو من الموانع : مثل المرأة الحائض والنفوفساء فليس عليها صيام ولكن عليها القضاء بعد رمضان .
” كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ “
وتدل تكملة الآية على ان الصيام كتب أى فرض على الأمم من قبلنا فنبي الله داود كان يصوم ونبي الله موسى ولكن كيفية الصيام وأوقاته كانت تختلف من امة الى اخرى .
وتبين الآية الهدف من الصيام بإيجاز شديد “لعلكم تتقون ” وهل هناك هدف أرقى او أسمى من التقوى .
والتقوى لها معاني كثيرة منها ” الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والرضى بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل ”
وايضا التقوى هي ان يراك الله في ما أمرك ويفتقدك فيما نهاك .
وللصيام فوائد كثيرة لكن من اهم هذه الفوائد هي الطاعه والتقوى .يا أيها الذين أمنوا كتب عليكم الصيام
ختاما : ندعو الله الغفور الرحيم الذي وسعت رحمته كل شئ ان يغفر لنا ويرحمنا ويتقبل منا صيام رمضان وقيام ليله ويتقبل منا كل الطاعات ويجعنا من عتقائه من النار .

تعليقات
إرسال تعليق