القائمة الرئيسية

الصفحات

الإعجاز العلمي في القرآن - بين الحقيقة والتشكيك من قبل المغرضين

الكاتب محمد حسبو

الإعجاز العلمي في القرآن هو علم له مؤيدون ومعارضون . ولكن تعالوا نتعرف على الفرق بين الإعجاز العلمي للقرآن والتفسير العلمي للقرآن .

الإعجاز العلمي للقرأن

وضع العلماء تعريفا للإعجاز العلمي للقرأن بأنه : هو إخبار القرآن الكريم أو السنة النبوية بحقيقة أثبتها العلم التجريبي أخيرا, وثبت عدم إمكانية إدراكها بالوسائل البشرية في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم .

التفسير العلمي للقرآن

أما التفسير العلمي للقرآن , هو الكشف عن معاني الآية أو الحديث في ضوء ما ترجحت صحته , من نظريات العلوم الكونية .

وبذلك يكون التفسير العلمي أعم من الإعجاز العلمي و يكون كل إعجاز علمي هو من التفسير العلمي وليس العكس .

وللإعجاز العلمي في القرأن مؤيدون ومعارضون ولكل منهم أدلته وأسانيده التي يبني عليها رأيه .





أولا : المؤيدون للإعجاز العلمي في القرآن

قال تعالى ” ” سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ”

يعتمد المؤيدون على ما جاء في الآية الكريمة في إستدلالهم بأن الإعجاز العلمي في القرآن موجود ولابد ان يُستنبط من الحقائق العلمية التى تم التثبت منها . والتي سبق القرآن الكريم في كشفها قبل مئات السنين .

وأن هذا فيه تثبيت لإيمان المؤمنين , وله أثر كبير في غير المسلمين في هذا العصر وبالفعل قد أمن كثير من العلماء وأسلموا . بعد دراستهم لحقائق علمية مؤكده ووجدوا انها ذكرت في القرآن من قبل.

ثانيا : المعارضون للإعجاز العلمي للقرآن

المعارضون يرون أن الإعجاز العلمي في القرآن قائم علي الظن والإحتمال . وليس على اليقين , وأن بعض ممن يشتغلون به ليسوا من أهل الإختصاص والعلم الشرعي . وأنه يتم لي الآيات لتتوافق مع بعض الحقائق العلمية .

وأن هذه النظريات والحقائق العلمية تتبدل وتتغير بين الحين والآخر .

وهناك أخرون مغرضون لهم رأي في الإعجاز العلمي للقرآن

وهم ليسوا ممن يعارضون ذلك خوفا علي الإسلام . ولكنهم يعارضون نكاية في الدين الإسلامي وتشويها له . فمنهم من يستشهد بأقوال بعض علماء الإعجاز القرآني ثم يفندونها ويقولون بتغير هذه الحقائق العلمية .

الرد علي المشككون والمغرضون

ونرد على كل مغرض مشكك في القرآن الكريم , ونقول لهم إن آيات القرآن الكريم ثابتة محفوظة بحفظ الله تعالى. ولكن تفسير هذه الآيات هو الذي يتغير ويتطور حسب تطورات العصر . وهذا من قبيل قوة حجة القرآن وليس ضعفاً فيه .

ولنأخذ مثالا علي ذلك بقول الله تعالى في كتابه الكريم ” لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبقٍ ” سورة الإنشاق . فقد فسرها كثير من المفسرين قديما على أنها . حالا بعد حال من الموت والحياة والبعث .

ونقول لماذا لا يكون المقصود هنا المعنى الحرفي للكلمة ” طبق ” ونقصد هنا أن الله يقسم بأننا سوف نركب الاطباق الطائرة ونتنقل بها من مكان لآخر .

وهنا يقول المشككون في الإعجاز العلمي للقرآن كيف تفسرون الآية علي أهوائكم . ونقول لهم الآية لم تتبدل ولم تتغير والمعنى والمقصود الحقيقي منها في علم الله , لكن التفسيرات هي التي تتغير بتغير الواقع الدنيوي والعلمي لكل عصر .

والتفسيرات قديما قد تكون صحيحية 100% . وهذا لا يناقض التفسير الحديث الذي أوردته في السطور السابقة والذي قد يثبته العلم والتقدم التكنولجي الحديث . وكل تفسير منهم يضاهي عصره ويوائمه .

أمثلة على الإعجاز العلمي في القرآن والسنه

اولا : النجم الطارق الثاقب 

قال تعالى “وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ* وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ* النَّجْمُ الثَّاقِبُ ” [ 1-3 الطارق ]

فسرها المفسرون قديما بتفسيرات عدة , ومن يريد أن يطلع عليها يذهب الي تفسير الطبري وابن كثير وغيرهم . لكن العلم الحديث أثبت أن هناك نجوم نيوتونية عملاقة تصدر موجات راديوية كهرومغناطيسية عند تحويلها الى صوت بأجهزة علمية معقدة . كان صوتها شبيها بالطرق على الباب أو بصوت مطرقة .

أطلقوا عليها في البداية إسم النجوم النابضة , ولكن بعد دراسة الصوت الصادر عنها بدقة , سميت بنجوم المطارق العملاقة .

وقد وصف النجم الطارق بالنجم الثاقب , في القرآن الكريم في الآية السابقة . وقد كشف العلم الحديث أن هذا النجم يصدر موجات جاذبية عملاقة تثقب أي شئ تصادفه .

فسبحان من أنبئنا بهذا من قبل أكثر من 1400 عام .



ثانيا : الحديد والإعجاز القرآني


قال تعالى “وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ ” [ الحديد -25 ]

من المعروف حديثا أن الكون يتكون معظمه من أخف العناصر الهيدروجين والهليوم بنسبة 98% . وأن بقية العناصر الثقيلة تتكون بالإندماج النووي لأنوية الهيدروجن . وهذا يحتاج طاقة حراراية هائلة .

والحديد لكي يتكون يحتاج لطاقة حراراية هائلة ,لا تتوافر داخل الشمس لأن الشمس نجم متوسط الحجم . ولكنها تتوافر في نجوم أخرى عملاقة ( سوبر نوفا ). فيتكون الحديد في قلب هذه النجوم حتى اذا وصل لمرحلة معينة ينفجر النجم وتتناثر اشلائه في الفضاء ومعها الحديد .

فيدخل الي مجال جاذبية أجرام سماوية أخرى وبذلك يكون الحديد قد نزل الى الأرض ولم يكن موجوداً بها منذ بداية خلقها . ولننظر هنا الى دقة اللفظ القرآني “وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ” .

وأيضا لو تأملنا رقم سورة الحديد في المصحف لوجدنا أنها رقم 57 ,وهويماثل على التقريب رقم الكتلة لنظير الحديد الأعلى نسبة وجود ( الحديد -57 ). ولو نظرنا الى رقم الآية 26 مع البسملة , وهو يساوي العدد الذري للحديد والذي يساوي 26 وهذه قصة اخرى لها دلالة علمية معقدة .

وهذا غيض من فيض فهناك آيات عديدة تحتوي على إعجاز علمي في القرآن , ما يؤكد على أن خالق الكون هو من أنزل القرآن علي نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام خاتم الانبياء والمرسلين . والحمد لله رب العالمين .

تعليقات