الإعجاز العلمي في القرآن هو علم له مؤيدون ومعارضون . ولكن تعالوا نتعرف على الفرق بين الإعجاز العلمي للقرآن والتفسير العلمي للقرآن .
الإعجاز العلمي للقرأن
وضع العلماء تعريفا للإعجاز العلمي للقرأن بأنه : هو إخبار القرآن الكريم أو السنة النبوية بحقيقة أثبتها العلم التجريبي أخيرا, وثبت عدم إمكانية إدراكها بالوسائل البشرية في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم .
التفسير العلمي للقرآن
أما التفسير العلمي للقرآن , هو الكشف عن معاني الآية أو الحديث في ضوء ما ترجحت صحته , من نظريات العلوم الكونية .
وبذلك يكون التفسير العلمي أعم من الإعجاز العلمي و يكون كل إعجاز علمي هو من التفسير العلمي وليس العكس .
وللإعجاز العلمي في القرأن مؤيدون ومعارضون ولكل منهم أدلته وأسانيده التي يبني عليها رأيه .
يعتمد المؤيدون على ما جاء في الآية الكريمة في إستدلالهم بأن الإعجاز العلمي في القرآن موجود ولابد ان يُستنبط من الحقائق العلمية التى تم التثبت منها . والتي سبق القرآن الكريم في كشفها قبل مئات السنين .
وأن هذا فيه تثبيت لإيمان المؤمنين , وله أثر كبير في غير المسلمين في هذا العصر وبالفعل قد أمن كثير من العلماء وأسلموا . بعد دراستهم لحقائق علمية مؤكده ووجدوا انها ذكرت في القرآن من قبل.
ثانيا : المعارضون للإعجاز العلمي للقرآن
المعارضون يرون أن الإعجاز العلمي في القرآن قائم علي الظن والإحتمال . وليس على اليقين , وأن بعض ممن يشتغلون به ليسوا من أهل الإختصاص والعلم الشرعي . وأنه يتم لي الآيات لتتوافق مع بعض الحقائق العلمية .
وأن هذه النظريات والحقائق العلمية تتبدل وتتغير بين الحين والآخر .
وهناك أخرون مغرضون لهم رأي في الإعجاز العلمي للقرآن
وهم ليسوا ممن يعارضون ذلك خوفا علي الإسلام . ولكنهم يعارضون نكاية في الدين الإسلامي وتشويها له . فمنهم من يستشهد بأقوال بعض علماء الإعجاز القرآني ثم يفندونها ويقولون بتغير هذه الحقائق العلمية .
الرد علي المشككون والمغرضون
ونرد على كل مغرض مشكك في القرآن الكريم , ونقول لهم إن آيات القرآن الكريم ثابتة محفوظة بحفظ الله تعالى. ولكن تفسير هذه الآيات هو الذي يتغير ويتطور حسب تطورات العصر . وهذا من قبيل قوة حجة القرآن وليس ضعفاً فيه .
ولنأخذ مثالا علي ذلك بقول الله تعالى في كتابه الكريم ” لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبقٍ ” سورة الإنشاق . فقد فسرها كثير من المفسرين قديما على أنها . حالا بعد حال من الموت والحياة والبعث .
ونقول لماذا لا يكون المقصود هنا المعنى الحرفي للكلمة ” طبق ” ونقصد هنا أن الله يقسم بأننا سوف نركب الاطباق الطائرة ونتنقل بها من مكان لآخر .
وهنا يقول المشككون في الإعجاز العلمي للقرآن كيف تفسرون الآية علي أهوائكم . ونقول لهم الآية لم تتبدل ولم تتغير والمعنى والمقصود الحقيقي منها في علم الله , لكن التفسيرات هي التي تتغير بتغير الواقع الدنيوي والعلمي لكل عصر .
والتفسيرات قديما قد تكون صحيحية 100% . وهذا لا يناقض التفسير الحديث الذي أوردته في السطور السابقة والذي قد يثبته العلم والتقدم التكنولجي الحديث . وكل تفسير منهم يضاهي عصره ويوائمه .
أمثلة على الإعجاز العلمي في القرآن والسنه
اولا : النجم الطارق الثاقب
قال تعالى “وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ* وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ* النَّجْمُ الثَّاقِبُ ” [ 1-3 الطارق ]
فسرها المفسرون قديما بتفسيرات عدة , ومن يريد أن يطلع عليها يذهب الي تفسير الطبري وابن كثير وغيرهم . لكن العلم الحديث أثبت أن هناك نجوم نيوتونية عملاقة تصدر موجات راديوية كهرومغناطيسية عند تحويلها الى صوت بأجهزة علمية معقدة . كان صوتها شبيها بالطرق على الباب أو بصوت مطرقة .
أطلقوا عليها في البداية إسم النجوم النابضة , ولكن بعد دراسة الصوت الصادر عنها بدقة , سميت بنجوم المطارق العملاقة .
وقد وصف النجم الطارق بالنجم الثاقب , في القرآن الكريم في الآية السابقة . وقد كشف العلم الحديث أن هذا النجم يصدر موجات جاذبية عملاقة تثقب أي شئ تصادفه .
فسبحان من أنبئنا بهذا من قبل أكثر من 1400 عام .
ثانيا : الحديد والإعجاز القرآني
قال تعالى “وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ ” [ الحديد -25 ]
من المعروف حديثا أن الكون يتكون معظمه من أخف العناصر الهيدروجين والهليوم بنسبة 98% . وأن بقية العناصر الثقيلة تتكون بالإندماج النووي لأنوية الهيدروجن . وهذا يحتاج طاقة حراراية هائلة .
والحديد لكي يتكون يحتاج لطاقة حراراية هائلة ,لا تتوافر داخل الشمس لأن الشمس نجم متوسط الحجم . ولكنها تتوافر في نجوم أخرى عملاقة ( سوبر نوفا ). فيتكون الحديد في قلب هذه النجوم حتى اذا وصل لمرحلة معينة ينفجر النجم وتتناثر اشلائه في الفضاء ومعها الحديد .
فيدخل الي مجال جاذبية أجرام سماوية أخرى وبذلك يكون الحديد قد نزل الى الأرض ولم يكن موجوداً بها منذ بداية خلقها . ولننظر هنا الى دقة اللفظ القرآني “وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ” .
وأيضا لو تأملنا رقم سورة الحديد في المصحف لوجدنا أنها رقم 57 ,وهويماثل على التقريب رقم الكتلة لنظير الحديد الأعلى نسبة وجود ( الحديد -57 ). ولو نظرنا الى رقم الآية 26 مع البسملة , وهو يساوي العدد الذري للحديد والذي يساوي 26 وهذه قصة اخرى لها دلالة علمية معقدة .
وهذا غيض من فيض فهناك آيات عديدة تحتوي على إعجاز علمي في القرآن , ما يؤكد على أن خالق الكون هو من أنزل القرآن علي نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام خاتم الانبياء والمرسلين . والحمد لله رب العالمين .
تعليقات
إرسال تعليق