الشعوب المقهورة تسوء أخلاقها من اقوال بن خلدون . تعالوا نحلل معا هذه العبارة ونتحقق من مدى صحتها وانطباقها علي شعوب العالم الثالث.
ماهى حقوق الشعوب ( حقوق الانسان )؟
تبعا للأديان والعرف وحقوق الانسان التى اقرتها منظمة الامم المتحدة فإن للشعوب والافراد منها حقوقا علي حكامها , ومنها مايلي .
1- الحق فى توفير المسكن الملائم
2- الحق فى الخدمات التعليمية والصحية
3- الحق فى حرية الرأي
4- الحق فى توفير العمل الملائم
5- سيادة القانون والمساواة تحت مظلته
6- عدم التمييز علي اساس ديني او عرقي او علي اساس اللون او الجنس .
فإذا وفرت الدولة هذه الحقوق لمواطنيها بالتساوي ,تعيش تلك الشعوب حياة كريمة , وتصير تعاملاتها منضبطة تحت أطر أخلاقية معينة , لا جور فيها . وتجد ان النظام هو السائد فيحدث التقدم والرخاء داخل تلك المجتمعات .
لكن ما الذى يحدث للشعوب المقهورة ؟
أما الشعوب المقهورة والتي يتسلط عليها حكامها , فلا يسمح لها بحرية إبداء الرأي . كما لا تتمتع بمعظم الحقوق التي ذكرناها سالفا . فنجد ان تلك الشعوب يميل اهلها الى التنافس الشديد والتناحر فيما بينهم للحصول علي لقمة العيش .
مما يولد الشعور بلإحباط والدونية لدى كثير منهم فتسوء اخلاقهم . فمنهم من يتملق مرؤسيه ليصل الى منصب أعلى يستطيع من خلاله الحصول على بعض المزايا والحقوق التى كان من الواجب ان توفرها له الدولة .
ومنهم من يسرق بشتى الطرق سواء أكانت السرقة مباشرة من لص صغير , او السرقة بشكل غير مباشر من لص كبير يسرق مقدرات الشعوب .
واخرين ترى فى تعاملاتهم الوقاحة والدونية والتى تتولد عندهم بسبب الضغوط الشديدة التى تقع علي عاتقهم , من جراء قهر الحكام لتلك الشعوب .
فإذا جلست على احد المقاهي فى اى دولة من تلك الدول تسمع الفاظا وشتائم بين الناس بشكل غير طبيعي وكأن الصفاقة والتنابذ بالالفاظ اصبح هو الطبيعي والتحدث بشكل لائق ومحترم هو الشاذ.
اما اذا ذهبت الى اى مصلحة حكومية فستجد العجب العجاب . وستجد ان مقولة بن خلدون ” الشعوب المقهورة تسوء أخلاقها ” مجسدة فى كل خطوة وكل موظف مرتشي او عامل متحاذق . او مدير فاسد ومتعالي .
ما اسباب سوء اخلاق تلك الشعوب ؟
1- جور وقهر الحكام فى تلك البلاد والتي لا يسمح فيها برأي حر, يعارض ما تراه طبقة الحكام فى تلك الدول .
2- القهر الاقتصادى ان جاز التعبير , فتجد ان شعوب تلك البلاد تحت خط الفقر لأنها لا تستطيع ان تحاسب حكامها على ما ينفقون او فيما ينفقون . فتهدر موارد البلاد على اشياء غير ضرورية مما يزيد من نسبة الفقر .
3- عدم توافر معظم الخدمات الاساسية , وإن توافرت فتكون بشكل سئ وغير عادل . فتجد ان الطبقات العليا من المجتمع هى التى تحصل على افضل الخدمات وباقى الشعب لا يصله إلا الفتات .
4- الفقر الذى تسببت فيه تلك الانظمة الفاشلة , يضغط بقوة على أخلاق الناس فيجعلها تسوء فتنتشر الكراهية والغل والحسد والسرقة والرشوة ……………………………………الخ
هل يمكن ان ترتقي دولة بها شعب مقهور ؟
بالطبع لا . إلا إذا تغيرت الاحوال وقامت في تلك الدول نظم أكثر عدالة ومساواة بين الشعوب . وهذا سيولد حالة من الرضا والذي سوف يتبعه تغير وتحسن فى الآداء والعمل مما سوف يزيد معه الدخل وتدريجيا يحدث الرقى والازدهار .
وختاما : ليس للمرء إلا ما صنعت يداه , فالشعوب المقهورة هى من تصنع دكتاتورياتها .المحرر
تعليقات
إرسال تعليق